السيد علي الطباطبائي

41

رياض المسائل

ثم ظاهر الحصر في العبارة انحصار جواز طلاق الولي في اتصال الجنون بالصغر ، وهو مخالف للإجماع ، ولإطلاق النصوص إن أريد بالولي المطلق ، وللأخير خاصة إن أريد به من عدا الحاكم ، كما هو الظاهر ، ولعله مبني على ما مضى في بحث النكاح من انقطاع ولايته في غير هذه الصورة ، لكنه معارض بمثله في جانب الحاكم ، كما عرفت ثمة ، مع اعتضاده بإطلاق أخبار المسألة ، بل عمومها الناشئ عن ترك الاستفصال فيها ، بل ربما كان أظهر أفرادها غير المفروض في العبارة ، ولعله لذا أطلق الجواز جماعة وإن صرح بما في العبارة شيخنا في الروضة ( 1 ) . ثم ليس في النصوص كالعبارة اشتراط الغبطة ، لكنه مشهور بين الطائفة ، فإن تم إجماع ، وإلا فطريق المناقشة فيه غير منسدة . كيف لا ! وغاية ما يستفاد من الأدلة مراعاة عدم الضرر لا الغبطة ، وأحدهما غير الآخر بالضرورة . * ( ولا يصح طلاق المجنون ) * مطلقا عدا الأدواري حال إفاقته * ( ولا السكران ) * البالغ حدا يصير نحو المجنون الذي لا ينتظم أموره ولا يتوجه إلى أفعاله قصده ، وفي معناه المغمى عليه والنائم ، لانتفاء القصد المشترط في الصحة بالإجماع والمعتبرة الآتية ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة ، مضى منها في الأول ، مضافا إلى الصحيح فيه . وفي الثاني : عن طلاق السكران وعتقه ، فقال : لا يجوز ، وعن طلاق المعتوه ، قال : وما هو ؟ قلت : الأحمق الذاهب العقل ، قال : لا يجوز ( 2 ) . ومنها في الثاني : المستفيضة : منها الصحيح : عن طلاق السكران ، فقال : لا يجوز ولا كرامة ( 3 ) .

--> ( 1 ) الروضة 6 : 18 . ( 2 ) الوسائل 15 : 328 ، الباب 34 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 5 . ( 3 ) المصدر السابق : 330 ، الباب 36 الحديث 1 .